آقا رضا الهمداني

201

مصباح الفقيه

فالناصب ، قال : « اغسلها » ( 1 ) بعد إلغاء خصوصيّة الذمّي كخصوصيّة المصافحة ، لكن مقتضاه استحباب الغسل في الناصب دون المسح . ولا يبعد أن يكون الأمر به لكونه أفضل ، لا متعيّنا ، واللَّه العالم . ( وإذا أخلّ المصلَّي بإزالة النجاسة ) التي تجب إزالتها ( عن ثوبه و ( 2 ) بدنه ) فإمّا أن يكون عالما بها ، أي بوجود تلك النجاسة في ثوبه وبدنه ملتفتا إليه حال الصلاة ، وإمّا أن يكون جاهلا بذلك ، وإمّا أن يكون ناسيا لها حال الصلاة . فإن كان عالما بتحقّق الموضوع ذاكرا له حال الصلاة ( أعادها في الوقت وخارجه ) سواء علم بحكمه الوضعيّ - أعني نجاسة ذلك الشيء - والتكليفي - أي وجوب إزالته في الصلاة - أم لم يعلم شيئا منهما ، فإنّ هذا هو الذي يقتضيه ما دلّ على اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن ، لأنّ المشروط ينعدم بعدم شرطه ، فالصلاة الفاقدة للشرط باطلة يجب إتيانها ثانيا في الوقت أو في خارجه . أمّا في الوقت : فواضح . وأمّا في خارجه : فلما ثبت نصّا وإجماعا أنّه يجب على من فاتته فريضة أن يأتيها في خارج الوقت . فما في المدارك - من الاستشكال في وجوب القضاء عليه بعد خروج الوقت لو أخلّ بها جهلا ، نظرا إلى أنّ القضاء بأمر جديد ولم يثبت ( 3 ) - ممّا لا ينبغي الالتفات إليه .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 650 / 11 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 2 ) في الشرائع : « أو » . ( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 344 .